الشيخ الطوسي
23
الخلاف
خلاف الآية ، فوجب أن لا يجزيه . وأيضا قوله تعالى : " ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات " ( 1 ) فأخبر أنها تدرؤ عن نفسها العذاب بلعانها . والمراد بالعذاب عندنا الحد . وعند أبي حنيفة الحبس ( 2 ) ، وكل واحد منهما إنما يثبت بعد لعان الزوج . مسألة 24 : لا يجوز دخول الكفار المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ، أي مسجد كان . وبه قال مالك ( 3 ) . وقال الشافعي : يجوز دخول الكفار سائر المساجد بالإذن ، إلا المسجد الحرام ، والحرم ، ومساجد الحرم ، فإنه لا يجوز دخولهم شيئا منها بحال ( 4 ) وقال أبو حنيفة : يجوز دخول سائر المساجد الحرم وغيره ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 6 ) فحكم عليهم بالنجاسة ، فإذا ثبتت نجاستهم ، فلا يجوز دخولهم شيئا من المساجد ، لأن النجاسات لا يجوز إدخالها المساجد بلا خلاف . مسألة 25 : إذا لاعن الزوج ، تعلق بلعانه سقوط الحد عنه ، وانتفى النسب ، وزال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ، ويجب على المرأة الحد . ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا
--> ( 1 ) النور : 8 . ( 2 ) بدايع الصنايع 3 : 239 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1334 ، والبحر الزخار 4 : 260 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 8 : 104 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 88 . ( 4 ) الأم 5 : 288 ، ومختصر المزني : 209 ، والوجيز 2 : 91 ، والمجموع 17 : 444 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 105 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 902 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 88 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 88 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 902 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 105 . ( 6 ) التوبة : 28 .